دعا وزير اتصالات الاحتلال الإسرائيلي، أيوب قرا، اليوم الإثنين، مفتيَ السعودية عبد العزيز آل الشيخ، لزيارة الكيان الصهيوني، مقدما له الشكر على فتواه بحرمة قتل الأطفال اليهود. وقدم الوزير الإسرائيلي تغريدة كتبها عبر حسابه بمنصة «تويتر»، الشكر لمفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ وقال أشكر مفتي السعودية على فتواه بحرمة قتل اليهود. وزعم الوزير أن مفتى المملكة قال «إن حماس تنظيم إرهابي يضر الفلسطينيين، وإن التظاهرات من أجل الأقصى غوغائية، وإنه يمكن التعاون مع الجيش الإسرائيلي من أجل القضاء على حزب الله». وفي نهاية التدوينة دعا وزير اتصالات الاحتلال الإسرائيلي آل الشيخ لزيارة «إسرائيل» ليحظى باستقبال حافل واحترام، وقف قوله.
وبالبحث عبر محرك البحث «جوجل» لم يعثر على نص الفتوى التي نسبها وزير الاحتلال الاسرائيلي لمفتي عام المملكة.
أعلنت قناة تلفزيون «الجديد» اللبنانية، أن رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، سيظهر مساء اليوم الأحد، في مقابلة خاصة على تلفزيون المستقبل الذي أسسه والده الراحل رفيق الحريري رئيس الوزراء السابق.
وذكرت القناة في نبأ قصير بثته صباح اليوم، إن الاعلامية اللبنانية المعروفة بولا يعقوبيان، وهي مقدمة برامج في تلفزيون المسقبل ستجري المقابلة مع الحريري عند الساعة التاسعة والنصف بتوقيت لبنان.
وأضافت «سيطل الرئيس الحريري على شاشة تلفزيون المستقبل مساء اليوم وذلك في مقابلة خاصة ومباشرة على الهواء».
ولم تورد القناة أية تفاصيل أخرى، حول اللقاء، إلا أن مصادر قريبة من تلفزيون المسقبل أكدت بأنه ستكون هناك مقابلة يركز خلالها الحريري على ظروف استقالته وبقائه في السعودية.
وكان الحريري قدم استقالته السبت 4 نوفمبر، بصورة مفاجئة خلال زيارته للرياض بدأها قبل اعلان الاستقالة بيوم واحد، وقال في خطاب متلفز، أن الأجواء في المنطقة تذكره بمقتل والده رفيق الحرير، وأن هناك مؤامرة تحاك لاغتياله.
وأشار الحريري في خطابه، إلى الدور الإيراني في المنطقة، ومحاولة زرع الفتنة في لبنان عبر حزب الله الموالي لطهران، متوعدا بقطع أزرعها في المنطقة العربية.
واختفى الحريري منذ إعلان استقالته، ولم يصدر تصريحات، ونقلت وسائل إعلامية أنه وضع تحت الإقامة الجبرية في الرياض، مشيرين إلى أن الاستقالة كانت بصورة إجبارية وكتبت له في الرياض.
وتطالب الساحة السياسية في لبنان، بعودة الحريري إلى بيروت، وتوضيح من السعودية حول مصيره المجهول منذ ذهابه للمملكة.
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بعض القادة الشباب يقودون المنطقة لوضع خطير، داعيا إلى تعاون على المستوى الدولي لمنع أي توتر بالمنطقة.
وأكد ظريف في تصريحات بمدينة سمرقند في أوزبكستان أنه "لا بد من إيصال الرسائل الضرورية لهؤلاء القادة الشباب الذين يقودون المنطقة إلى وضع سيئ وخطير"، مشيرا إلى أنهم يفتقرون لمعرفة دقيقة بالأوضاع في المنطقة.
وأضاف ظريف أن "المنطقة تشهد تغييرات إيجابية تتمثل في الانتصارات على تنظيم الدولة في سوريا والعراق، لكن بعض السياسات الخطيرة وغير المنطقية التي تتبعها بعض دول المنطقة يمكن أن تجر المنطقة إلى وضع خطير، ويبدو أن بعض القوى غير راضية عن الإنجازات التي تحققت في مواجهة الإرهاب، ويسعون لإفشالها، وهو ما يهدد أمن المنطقة ويهدد قبل ذلك الدول التي تعمل على إشعال الحرب".
وكتب ظريف على تويتر أن "صاحب الخبرة يمكن أن يفهم أن المراهنة على خيارات خاطئة تؤدي إلى إيجاد أزمات، وأن الإقدام على هذه الخيارات عمل غير حكيم، ويمكن أن يؤدي في النهاية إلى الندم".
وكان أحمد خاتمي خطيب جمعة طهران ونائب رئيس مجلس خبراء القيادة قال إن إيران ستوجه ضربة قويةللسعودية إذا ما أقدمت على أي عمل ضد طهران.
ووصف خاتمي تهديدات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإيران بالصبيانية، منتقدا ما سماها التدخلات السعودية في لبنان، وقائلا إن الرياض هي من أجبرت رئيس وزراء لبنان سعد الحريري على الاستقالة.
وكان التحالف العربي بقيادة السعودية قد أصدر الاثنين الماضي بيانا قال فيه إن ضلوع طهران بتزويد الحوثيينبالصواريخ البالستية التي استهدفت الرياض "عدوان عسكري سافر ومباشر من قبل النظام الإيراني، قد يرقى لاعتباره عملا من أعمال الحرب ضد المملكة".
تغيرات واسعة في الموروث الثقاقي للمجتمع السعودية لم تشهدها من قبل، والتي تنوعت بين منح المرأة صلاحيات مجتمعية، فضلا عن إذاعة الأغاني وحفلات الرقص وتجمعات اختلاط، الأمر الذي رآها مراقبون أن هناك أهداف سياسية من تلك التغيرات، وهي ضمان الدعم الغربي لمحمد بن سلمان في ظل النوايا السلبية الموجهة من قبل ترامب نحو الخليج.
ضمان الدعم الغربي
ويقول الدكتور نبيل عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية، أن محمد بن سلمان يحاول شراء الدعم الغربي المشروط بانفتاح مجتمعي في السعودية، فضلا عن التغيرات في القاعدة الدينية التي منحت علماء السعودية كلمة كبرى في الشرق الأوسط باعتبارهم».
وأضاف عبد الفتاح في تصريح لـ«رصد»:«قبل صعود بن سلمان إلى الأضواء كان لهيئة كبار العلماء القوة الضاربة على الشعب السعودي، إلا أنها تغيرت الآن وتحولت إلى وسيلة إرشاد ديني تابعة للإفتاء فقط، فرغم انها لم تفرض نشاطها على الأسرة الحاكمة إلا أن تعديل مسارها كان طلب غربي في المقام الأول».
رقص سيدات في الشوارع
تداول ناشطون مقطع فيديو يظهر عدد كبير من السعوديين «رجالا ونساء»، وهم يرقصون مع بعضهم البعض خلال احتفالات المملكة بعيدها الوطني الـ87، في 23 سبتمبر 2017.
سيدات في مهرجان المشي
و أعلنت الهيئة العامة للرياضة، صباح الخميس 29 سبتمبر 2017، إتاحة مشاركة النساء السعوديات في فعاليات اليوم العالمي للمشي، حيث أُقيم المهرجان في 29 سبتمبر الماضي، وشاركت النساء لأول مرة في المهرجان.
قيادة السيارات
و أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الثلاثاء 26 سبتمبر 2017، أمرًا ملكيًا بالسماح للسيدات بقيادة السيارات للمرة الأولى في تاريخ السعودية، بعدما انفردت السعودية بكونها البلد الوحيد في العالم الذي كانت تمنع فيه النساء من قيادة السيارات، وكانت القضية قضية رأي عام في المجتمع السعودي.
صالة سينما
ومنحت محافظة جدة في يوليو 2017، رخصة لمؤسسة «الفن جميل»، لبناء أول صالة سينما في المملكة العربية السعودية، ليصبح الحدث الأول من نوعه في تاريخ المملكة.
الهيب هوب
و أدرج مدير جمعية الثقافة والفنون في جدة الدكتور عمر الجاسر، فن الـ«هيب هوب» في يوليو 2017 ضمن ما تقدمه وتدعمه الجمعية للمرة الأولى على مستوى السعودية.
ممارسة الرياضة
و أعلنت وزارة التربية السعودية، في 11 يوليو 2017، السماح للفتيات بممارسة الرياضة في المدارس الحكومية بداية من الموسم المقبل، وذلك بعدما كانت تثير ممارسة الإناث للرياضة جدلًا في السعودية، إذ يعتبرها المحافظون أمرًا مخلا بالحياء، كما أنها ليست مادة إجبارية في المدارس.
مسرحية
– عُرضت لأول مرة في العاصمة السعودية، في يوليو 2017 مسرحية للفنان محمد سعد، تحمل اسم «صبح صبح»، وشهدت للمرة الأولى حضورًا عائليًا، على الرغم من أن المسرحية المصرية اقتصرَ تمثيلها على العنصر الرجالي فقط، ولكنها شهدت حضوراً جماهيرياً من الجنسين لأول مرة في عرض مسرحي بالمملكة.
حفلات غنائية مختلطة
شهدت مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، في شهر يوليو 2017، حفلات غنائية مختلطة للعائلات، لأول مرة في المملكة.
ترشح النساء للانتخابات
– بدأت النساء السعوديات في 30 أغسطس عام 2015، بتسجيل اسمائهن كمرشحات في انتخابات المجالس البلدية التي جرت هناك، وذلك لأول مرة في تاريخ السعودية.
حسمت أحزاب الأغلبية الحكومية المغربية، هيكلة الحكومة المقبلة وتعمل على صياغة البرنامج الذي ستعرضه على البرلمان لنيل الثقة، وأعلن رئيس الحكومة المكلف أن الحكومة سترى النور خلال أيام مقبلة.
واتفقت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية على تسمية وزراء الحزب للحكومة المقبلة، دون أن تكشف عن أسمائهم، من بين 30 اسما اختارتها لجنة الاستوزار في الحزب التي عقدت لقاءها السبت الماضي.
وأعلن رئيس الحكومة المكلف، سعد الدين العثماني، إنه ينتظر من الأمناء العامين أسماء الوزراء والحقائب الوزارية المقترحة من طرفهم، مشيرا إلى أنه بعد يومين سيتوصل بلوائح مختلف الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي.
وقال العثماني في تصريح للصحافة عقب انتهاء لقاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، أنه سيقوم بتركيب مقترح لائحة الوزراء بعد تلقيه لوائح كل حزب، وذلك إذا سارت الأمور بالطريقة السريعة.
وأضاف العثماني أن "أسماء الوزراء ستكون جاهزة هذا الأسبوع"، وأوضح أن "الملك هو المخول له تعيين الحكومة".
ورفض العثماني الكشف عن الوزراء أو الحقائب الوزارية التي يعتزم حزب العدالة والتنمية التمسك بها، وقال إن "الأمر مبكر وسابق لأوانه، ولا يمكن الحديث عن حقائب، باعتبار أن ذلك يستوجب التشاور مع باقي الأحزاب".
وأبدى رئيس الحكومة المعين أمنيته في أن ينهي تشكيلة الحكومة في الأيام القليلة المقبلة، وأكد أنه حاليا يوجد في مرحلة التنسيق مع الأحزاب الخمسة الأخرى بخصوص الحقائب التي ستعود إلى كل حزب على حدة.
وتتكون الأغلبية الحكومية الحالية من ستة أحزاب هي "العدالة والتنمية"، و"التجمع الوطني للأحرار"، و"الاتحاد الدستوري"، و"الحركة الشعبية"، و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، و"التقدم والاشتراكية".
وتفادى العثماني الحديث عن مشكلة الاستوزار التي طفت على المشاورات، بعدما راج بأن قيادة العدالة والتنمية ترفض أن يتولى زعيم "الاتحاد الاشتراكي"، إدريس لشكر، حقيبة وزارية.
وكانت مصادر من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في اجتماع لها أول أمس الأربعاء، رفضت اسم لشكر كوزير، باعتبار أنها ترى فيه سببا في حالة الانسداد في مشاورات الحكومة التي طالت في عهد عبد الإله بن كيران، وتسبب في إعفائه من طرف الملك.
ويعيش المغرب منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2016 أزمة سياسية بسب عرقلة تشكيل الحكومة من طرف الأحزاب السياسية، دفعت الملك إلى إعفاء رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران وتكليف سعد الدين العثماني.
يتنامى الجدل في الجزائر مع كل يوم جديد لا يظهر فيه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة؛ الذي كان آخر ظهور له يوم 23 كانون الثاني/ يناير الماضي، قبل أن يستقبل عبد القادر مساهل، وزيره للشؤون المغاربية والإفريقية والجامعة العربية، الأحد. ورغم أن الرئيس الجزائري، البالغ من العمر 80 سنة، والذي يعاني من المرض منذ إصابته بجلطة دماغية يوم 27 نيسان/ أبريل 2013، عوّد الجزائريين على عدم الظهور، لأيام أو لأسابيع قليلة، إلا أن عدم ظهوره منذ 55 يوما متواصلة، زرع شكوكا جدية حيال وضعه الصحي.
وأمام استفحال الشائعات، حول تدهور صحته، اضطرت رئاسة الجمهورية بالجزائر، وكما فعلت من قبل، إلى إظهار بوتفليقة، وهو يستقبل الوزير مساهل. وقال بيان الرئاسة إن "رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة استمع لعرض قدمه وزير الشؤون المغاربية والإفريقية والجامعة العربية، حول تطورات الوضع بالمنطقة، لا سيما بليبيا ومالي".
ولم يضع ظهور بوتفليقة، الأحد، حدا لتساؤلات الجزائريين حول صحته، وانتقل الجدل من التساؤل حول أسباب عدم ظهوره إلى تجدد الجدل حول مدى قدرته على قيادة البلد في هذه الفترة الحساسة.
واتبعت الرئاسة بالجزائر؛ هذا الأسلوب الذي طالما انتهجته لوضع حد للشائعات، وإرسال إشارات مطمئنة للجزائريين بخصوص صحة رئيسهم، وقدرته على أداء مهامه الدستورية، ولكن أيضا، إرسال إشارات لخصومه السياسيين، الذين درجوا على المطالبة بتطبيق المادة 88 من الدستور، والتي تحولت إلى المادة 102، بموجب التعديل الدستوري الذي أقره الرئيس بنفسه يوم 7 شباط/ فبراير 2016.
لكن جيلالي سفيان، رئيس حزب "جيل جديد"، المعارض، لا يرى بإظهار بوتفليقة، سببا كافيا لإبطال الشائعات حول غيابه، إذ يقول في تصريح : "المشكلة أننا انتقلنا من الجدل حول هل بإمكان الرئيس ممارسة مهامه الدستورية، إلى الجدل حول وجوده حيا من عدم ذلك، وفقط".
وتابع جيلالي: "أعتقد أننا بمرحلة مفصلية، كما أن الغياب الواضح للرئيس عن أداء مهامه الدستورية أثر بشكل كبير على دور مؤسسات الدولة؛ التي أصبحت شبه مشلولة أمام أصحاب الظل من صناع القرار".
ويأتي مرور 55 يوما على غيابه عن المشهد العام، في ظل التحضيرات لتنظيم انتخابات نيابية، لكن الملاحظ أنه رغم غياب الرئيس طيلة هذه الفترة، ثم توجيهه رسالة إلى الجزائريين، بمناسبة عيد النصر 19 آذار/ مارس، الأحد، فإن خطابه لم يتضمن دعوته التوجه إلى صناديق الاقتراع للتصويت بقوة.
ما بعد بوتفليقة وأدى طول تكرار غياب الرئيس عن المشهد، إلى بروز جدل واسع حول من سيخلفه برئاسة الجزائر.
ويقول المحلل السياسي الجزائري، حميد غومراسة : "تشكل شعور عام بأن البلاد بلغت مرحلة ما بعد بوتفليقة، لذلك هناك من يترقب الإعلان عن حالة شغور منصب الرئيس، تتبعها إجراءات يحددها الدستور فيما يخص خلافة الرئيس. وهناك احتمال أيضا لإبقاء الوضع على حاله إلى 2019، موعد الانتخابات الرئاسية".
ويشير غومراسة إلى أن "الدستور يمنح رئيس الجمهورية سلطات غير محدودة، فهو وزير الدفاع، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس القضاة، وتعود له الكلمة في اختيار رئيسي غرفتي البرلمان ورئيس المجلس الدستوري، كما أنه يتخذ القرارات الاقتصادية، وهو أيضا رئيس الدبلوماسية الفعلي. لهذا عندما يتوقف نشاطه، تتأثر كل القطاعات فتصاب بالجمود"، بحسب تعبيره.
انتشار الشائعات كما يشكل غياب الرئيس بوتفليقة عن المشهد السياسي؛ هاجسا لدى الأحزاب السياسية المعارضة، التي قررت المشاركة بالانتخابات النيابية شهر أيار/ مايو المقبل، حيث تطالبه بضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات.
ويعتقد عبد المجيد مناصرة، رئيس "جبهة التغيير" الإسلامية، التي اندمجت مع حركة مجتمع السلم، منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي لترتيب لوائح انتخابية مشتركة، أن "هناك عوامل عديدة مؤثرة في الانتخابات المقبلة، أهمها انتشار الإشاعات حول صحة الرئيس"، مضيفا ، أن "مثل هذه الإشاعة تسمم الحياة السياسية".
وكان الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، قد أكد بمؤتمر صحفي، الثلاثاء الماضي؛ أن "الرئيس بخير"، وخاطب الصحفيين الجزائريين بالقول: "كفوا عن السؤال حول صحة الرئيس واتركوه يرتاح"، على حد تعبيره.
لكن مناصرة اعتبر أن "تصريحات ولد عباس مدعاة للشك والبلبلة"، مضيفا: "الإشاعة تطرد بالحقيقة وليس بالكلام".
تباينت آراء الفاعلين السياسيين والناشطين الحقوقيين المغاربة من بلاغ الديوان الملكي الذي نص على إعفاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران، من رئاسة الحكومة، وإعلانه تكليف شخص آخر من الحزب نفسه لمواصلة المفاوضات مع باقي الأحزاب والدفع بتشكيل الحكومة.
واختلفت المواقف المتداولة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بين من اعتبر أن بلاغ الديوان الملكي ضم خرقا خطيرا للأعراف والاحترام الواجب لشخص رئيس الحكومة، وبين من اختار الإشادة بشخص عبد الإله بن كيران، وكذا بين من أيد إعفاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية من المسؤولية، وبين من دعاه إلى التحول إلى المعارضة.
"ابن كيران ابتهج" كشف عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية محمد يتيم، عن اللحظات الأولى لتلقي الأمين العام للحزب وعائلته لقرار إعفائه من رئاسة الحكومة، وذلك بعد اتصال ابن كيران بأعضاء الأمانة للالتحاق بمنزله.
وقال يتيم في تدوينة له على حسابه الرسمي بـ"فسيبوك": "دخلت الصالة، ووجدت بعض الإخوان قد سبقوني والتحق بعد دقائق، كان أول شيء هو أنني هنأته على الإعفاء من هذه المسؤولية وابتهج لتهنئته بهذه الطريقة، وقال لي هذا هو الأصل في مثل هذه المواقف، وأخبرني بكم من الابتهاج والحبور الذي تلقت به زوجته نبيلة الخبر. وحمدت الله له وخروجه مرفوع الرأس" يقول يتيم.
وتابع يتيم: "بعد حين دخل ابنه أسامة وسلم عليه وبدا عليه هو الآخر الابتهاج وهنأه بالإعفاء رجل من طينة خاصة وأسرة من طينة خاصة".
"خرق خطير" اعتبر الكاتب والباحث السياسي المغربي المقيم في لندن محمد الفنيش أن إعفاء ابن كيران واختيار شخص من الحزب نفسه، بمثابة "خرق خطير للأعراف والاحترام الواجب لشخص رئيس الحكومة"، موضحا أنه "لا يمكن تبليغه عبر بلاغ كأنه موجود في الكركارات".
وأضاف الفنيش: "كان من الواجب استدعاؤه للقصر، هو والشخصية المختارة، وإبلاغ ابن كيران بالبلاغ وتعيين رئيس الحكومة الجديد"، معتبرا أن "هناك من لا يريد لابن كيران أن يكشف حقيقة البلوكاج للملك، وبالتالي فإن رئيس الحكومة الجديد سيواجه نفس البلوكاج"، كما أنه شدد على أن "ملك البلاد كان عليه الاستماع لابن كيران وأسباب البلوكاج قبل أن يصدر ديوانه البلاغ".
"العودة للمعارضة" من جانبه، دعا الباحث الأنثربولوجي، محمد الناجي، في تدوينة له على "فيسبوك"، حزب العدالة والتنمية إلى العودة إلى معسكر المعارضة بعد إعفاء ابن كيران من تشكيل الحكومة.
"سيدخل التاريخ" من جهته، اعتبر النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية محمد خيي، أن الأمين العام لحزبه سيغادر منصب رئيس الحكومة بـ"هامة مرفوعة ورأس شامخ"، على حد وصفه.
وأضاف في تدوينة له، أن ابن كيران سيغادر ليدخل "التاريخ من أوسع أبوابه كزعيم وطني قل ما يجود به الزمان، وسيستمر الحزب في أداء مهامه ومسؤولياته النضالية والتاريخية الملقاة على عاتقه كحزب سياسي وطني رفع لواء الإصلاح منذ تأسيسه".
"ضربة معلم" من جهته، دعا الباحث في القانون الدستوري، خالد العسري، حزب العدالة والتنمية إلى إعادة الاعتبار لأمينه العام وقال: "يمكن لحزب العدالة والتنمية أن يعيد الاعتبار لأمينه العام، ويحفظ وحدته من الانشقاق، ويكون سيد قراره من خلال بلاغ لأمانته العامة تقدم خلاله مرشحها لرئاسة الحكومة".
وأضاف: "هكذا تكون قد استجابت لبلاغ الديوان الملكي، لكنها قامت بضربة معلم تنسجم مع الاختيار الديمقراطي الذي نص عليه الدستور كونه مبدأ رابعا من مبادئ المملكة التي لا رجعة عنه".
مواقف ابن كيران الباحث في الفكر السياسي الإسلامي محمد جبرون، اعتبر أن "الشعب المغربي هو الآخر سيشكر ابن كيران كما شكره جلالة الملك من خلال بلاغ ديوانه"، داعيا في الوقت ذاته حزب العدالة والتنمية إلى مراجعة المواقف السياسية التي قادها ابن كيران خلال السنة الأخيرة، بشكل عاجل.
وقال جبرون: "الحقيقة التي يجب أن لا تتجاهلها قيادة العدالة والتنمية هي الضرورة العاجلة والملحة لمراجعة الموقف برمته الذي كان الأستاذ ابن كيران أحد ضحاياه، ضرورة تجديد النخب القيادية بما يؤسس لتاريخ جديد للبيجيدي (العدالة والتنمية)، فالمغرب ما زال بحاجة إليه وإلى رجاله، وفي هذا السياق لا بد أن تراجع بعض الأسماء القيادية مواقفها، والتي كانت بخطابها وخرجاتها وتصرفاتها تسعر الصراع وتزيد من حدته".
وأضاف: "يجب الاعتراف بأن المشروع الإصلاحي ببلدنا هو مشروع يقوده جلالة الملك محمد السادس، وأن الفاعلين الحزبيين بما فيهم البيجيدي هم ديناميات في إطار هذا المشروع أو على الأقل هذه هي الصورة التي يجب أن يكون عليه الوضع".
وتابع: "يجب الاعتراف - أيضا - أن هذه اللحظة تعني نهاية مقولة اسمها مواجهة التحكم، ونتمنى أن تكون حافزا للقيادة الجديدة لمراجعة خطاب الحزب، ورأب الصدع، وإدماج الحزب في الأجندة الوطنية". وختم تدوينته بالتأكيد أن "المصير الديمقراطي للمغاربة هو مهمة حصرية للتاريخ فلنتركه يفعل فعله، ولا يجب أن ينصب أحدا نفسه بدلا عنه، ويسعى لتحولات قصرية"، على حد تعبيره.
الدساتير والبدع من جهته، ذهب الباحث في العلوم السياسية، خالد يايموت، إلى انتقاد الفراغ الدستوري بخصوص تعذر تشكيل الحكومة، في ظل تعدد الخيارات المتاحة أمام الملك، واعتبر أن الدساتير "لا توضع لخلق بدع في الممارسة السياسية، بل لتقييد السلطة وتوزيعها وإنتاجها عبر الانتخابات".
وأضاف في تدوينة له على "فسيبوك"، أن "الأعراف الدستورية لا يمكنها بحال من الأحوال تجاوز ما نص عليه الدستور بخصوص الثابت الرابع للمملكة وهو الثابت الديمقراطي".
وتابع يايموت: "الأعراف الديمقراطية العالمية تجعل من الانتخابات هي الفيصل وليس شيئا آخر، خاصة إذا لم ينص الدستور لا نصا ولا روحا على إمكانيات أخرى بشكل واضح".
خرج منتصرا رئيسة جمعية فتيات الانبعاث التابعة لحزب الاستقلال رقية أشمال، اعتبرت من جهتها أن عبد الإله بن كيران خرج منتصرا بأقل الأضرار لحزب العدالة والتنمية، وذلك بعد أن استطاع تمطيط الوقت ليحتفظ بمهمة رئاسة الحكومة مؤسساتيا إلى حزبه ويتجاوز بذلك أن تؤول لحظة البلوكاج إلى انتخابات سابقة إلى أوانها، مضيفة أنه "في حين يسجل لذات السبب انهزاما شعبيا ساحقا وكبيرا أمام المغاربة".
شرف المغاربة من جانبه، قال الناشط الحقوقي والإعلامي نجيب شوقي، إن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران "شرف كل المغاربة بدفاعه عن مؤسسة رئاسة الحكومة وعلى كرامة الناخب المغربي..".
وأضاف: "الكرة في ملعب " ابن عرفة" البجيدي الذي سيقبل بهذا الإذلال".
"لم يفشل"
بدورها اعتبرت الإعلامية فاطمة الأفريقي أن عبد الإله بن كيران لم يفشل، وقالت في تديونة لها على حسابها بـ"فيسبوك": "في الحقيقة، وبتعبير آخر، لم يفشل بنكيران، فشلوا في مساومته..".
وصدر بلاغ عن الديوان الملكي في المغرب، أمس الأربعاء، بإبعاد الملك محمد السادس للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، عن رئاسة الحكومة، وتعويضه بشخصية بديلة من حزب العدالة والتنمية أيضا، يستقبلها لاحقا.