أفادت وكالة رويترز عن تقدم المملكة العربية السعودية بطلب إلى عدد من البنوك العالمية للحصول على قروض ضخمة، تقدر بعشرة مليارات دولار أمريكي. وذكرت الوكالة، في خبر نشرته مساء أمس، أن الهدف من طلب السعودية قرضاً بقيمة 10 مليارات دولار هو تعزيز الصناديق السيادية.
وقال مكتب إدارة الدين في السعودية إن المملكة طلبت من البنوك تقديم مقترحات لإعادة تمويل قرض دولي مجمع بقيمة عشرة مليارات دولار والمساعدة في جمع تمويلات عبر سبل أخرى.
بالإضافة إلى مقترحات إعادة تمويل القرض، طلبت الحكومة أيضاً اقتراحات أخرى تتعلق بمزيد من الإصدارات الدولارية في أسواق الدين وتمويل مدعوم بوكالات ائتمان الصادرات في دول أخرى وفقاً لما ذكره المكتب.
وستشمل إعادة تمويل القرض، الذي جُمع في 2016، إعادة التسعير وتمديد أجل الاستحقاق إلى 2023 من 2021. وستتم إضافة شريحة تمويل إسلامي بنظام المرابحة إلى القرض.
يأتي هذا في الوقت الذي تنفق فيه الرياض عشرات الملايين على الحرب في اليمن منذ انطلاقها قبل ثلاث سنوات؛ فضلاً عن التقارير الإعلامية التي تتحدث عن مظاهر البذخ وتفضح تبديد الثروات الذي يرتكبه النظام مؤخراً. حيث كثرت التقارير الإخبارية التي تتحدث عن "بذخ" ولي العهد وفي هذا السياق تتحدث التقارير عن شراء يخت باهظ التكاليف واقتناء لوحة المسيح وأغلى قصر في العالم.
فبعد تقارير أفادت بشرائه لوحة "مخلص العالم" لليوناردو دافنشي، بمبلغ 450 مليون دولار، ومن قبل اقتناء يخت بقيمة نصف مليار دولار نشرت صحيفة نيويورك تايمز مؤخراً أن ولي العهد السعودي هو مالك قصر الملك لويس الرابع عشر، في منطقة لوفسيان قرب العاصمة الفرنسية، وأنه اشتراه سنة 2015، بأكثر من 300 مليون دولار.
ومنذ أيام كشفت تقارير متخصصة أن الاقتصاد السعودي قد يواجه 3 أزمات خلال عام 2018.
وقالت إن الاقتصاد السعودي سيواجه مجموعة أزمات، بينها عجز الموازنة البالغ أكثر من 52 مليار دولار، والنمو الاقتصادي الضعيف، والتضخم المرتفع، والبطالة المتزايدة، وضخامة الإنفاق العسكري في الموازنة.
وقد خصصت الحكومة قرابة ثلث الموازنة للقطاعين العسكري والأمني، إضافة لفاتورة حرب اليمن المفتوحة وزيادة الدين العام، وتداعيات الاعتقالات الأخيرة لعدد من الوزراء والأمراء وكبار رجال الأعمال والتي خلقت قلقاً وسط مجتمع الأعمال والمستثمرين.
ويقدر العجز المتوقع في الموازنة المقبلة بنحو 52 مليار دولار، حيث كشفت موازنة 2018، عن أن الإنفاق العسكري والأمني يلتهم ما يقرب من ثلث الموازنة بعد استحواذه على 83 مليار دولار، من إجمالي الموازنة المقدرة بنحو 261 مليار دولار.
ومن أبرز أزمات الاقتصاد السعودي في 2018، أيضاً كيفية النجاح في تحقيق نمو اقتصادي بعد انكماش متوقع في العام 2017 تزامناً مع تراجع أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس في البلاد، مقارنة بمستويات 2014، إضافة إلى أن زيادة الرسوم على الشركات والعمالة الوافدة قد تترك أثراً على القطاع الخاص.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق