بقلم شارل أيوب
هذا هو الحلف السعودي الصهيوني الذي كتبه بخط يده الملك عبد العزيز آل سعود «إنه بناء لإرادة بريطانيا لا مانع عنده من إعطاء فلسطين للمساكين اليهود»، وأي شعور عربيّ كان عند الملك عبد العزيز آل سعود عندما كتب هذه الوثيقة بخطّ يده وتنازل عن فلسطين وأعطى أرضًا عربية لليهود بناء لإرادة بريطانيا.
جاء وعد بلفور بإعطاء اليهود وطنا قوميا في فلسطين ولحق به وعد الملك عبد العزيز آل سعود بإعطاء فلسطين لليهود، وهكذا يتبجّح آل سعود بأنهم رمز العروبة ومن يكون رمز العروبة لا يقوم بفعل الخيانة ويعطي فلسطين لليهود.
قدّمت المملكة العربية السعودية على طبق من فضة فلسطين لليهود، والوثيقة التي ننشرها هي وثيقة تاريخية بخط يد الملك عبد العزيز آل سعود وليس فيها أي تزوير أو إبهام أو تشويش أو عدم وضوح، بل هي وثيقة تاريخية بخط يد الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية مقابل التضحية بكل شأن عربيّ من أجل مصالحة وإرضاء لبريطانيا كي ترضى عن المملكة العربية السعودية.
لا نستغرب شيئا إذا كانت المملكة العربية السعودية والملك عبد العزيز آل سعود قد ضحّوا بأرض فلسطين لمن أسموهم المساكين اليهود، ولا نستغرب مدى عمق العروبة عند آل سعود عندما يقدمون فلسطين للمساكين اليهود متعهدين بإرضاء بريطانيا بذلك ومن أجل مصلحة سعودية ضيّقة تنازلوا عن القضية الأم وهي فلسطين لليهود والتي ما زالت منذ 70 سنة حتى الآن هي منبع الكوارث في العالم العربي.
آل سعود اليوم يريدون الدفاع عن العروبة وارتكبوا جريمة التنازل عن فلسطين للمساكين اليهود، فهل من عربي يسامح السعودية وآل سعود على هذه الجريمة النكراء بتسليم فلسطين للمساكين اليهود على حدّ قول الملك عبد العزيز آل سعود.
واليوم المملكة العربية السعودية وآل سعود يتباكون على العروبة في العراق واليمن وسوريا ولبنان، لأن هذا المحور هو محور الممانعة والمقاومة ضد حلفائهم الإسرائيليين، وضد الحلف السعودي الصهيوني وما الحرب التي يشنها الملك سلمان بن عبد العزيز إلا خدمة لإسرائيل التي تريد اليمن مدمرا والعراق مدمرا وسوريا مدمرة ولبنان في أزمة كي تفرح إسرائيل وترى الدول العربية كلها مدمّرة وقد عادت إلى الوراء 50 سنة.
أي خدمة يقدمها الملك سلمان بن عبد العزيز وآل سعود إلى الصهيونية أكثر من هذه الحروب التي يشنونها، فجرى ضرب اليمن ضربا قويا لمدة 30 يوما حتى دمرته بشكل نهائي لأنه قال «والله إن عدوي هو إسرائيل وأمريكا» وما الحرب التي تجري في العراق والتي تغذيها بالمليارات السعودية ليتم تقسيم العراق إلى دولة سنية ودولة شيعية ودولة كردية، وما الحرب التي تجري في سوريا إلا لإثارة النعرات المذهبية بين سنّي وعلوي من أجل تدمير سوريا.
إن أخطر ما يهدّد العالم العربي هو الحلف الصهيوني - السعودي مع آل سعود فاحفظوا يا عرب هذا الخطر، احفظوا أن الكوارث تأتي علينا من سياسة المملكة العربية السعودية وآل سعود والصهيونية وهذا بحدّ ذاته كارثة الكوارث.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق