
قامت الدوحة بالرد على تصريحات وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، التي عرض فيها تقديم المساعدات الإنسانية لقطر، قائلة إن الدولة الخليجية "لا تحتاج لإغاثة". وردت على وصف الدول المشاركة في قطع العلاقات معها لإجراءاتها بـ"المقاطعة" بالقول إنها تتعرض فعليا لـ"حصار."
وجاء هذا البيان الذي حمل توقيع مدير المكتب الاعلامي بوزارة الخارجية القطرية عبر عن "استغراب واستنكار دولة قطر" لوصف عدد من مسؤولي دول مجلس التعاون التي اتخذت قرارات بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر وإغلاق المجالات البرية والبحرية والجوية هذا الوضع بـ"المقاطعة"، معتبرا أن هناك ما وصفه بـ"إجماع للأوساط الدولية" على اعتباره حصارا.
وصرح المسؤول القطري، في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية القطرية، إن بلاده تتعرض لـ"حصار" يهدف بشكل معلن للضغط على دولة قطر وسكانها من مواطنين ومقيمين لتحقيق أغراض سياسية" واصفا ذلك بأنه "مخالف لروابط الأخوة والمبادئ والقيم الإسلامية"، مضيفا أنه "من غير المقبول أو المنطقي في العلاقات بين الدول والشعوب الشقيقة إطلاق الاتهامات الواهية التي لا سند لها."
كما لفت المسؤول القطري إلى أن الدوحة "ترفض أن تتخذ إجراءات مماثلة بتوجيه الاتهامات ضد الدول الخليجية الشقيقة في هذا الشأن على الرغم من ثبوت صحة هذه الاتهامات دولياً على العديد من الأشخاص والكيانات التي تحمل جنسيات هذه الدول وفقاً لقوائم التصنيفات الإرهابية الصادرة عن الأمم المتحدة."
ورد المسؤول القطري على تصريح وزير الخارجية السعودي الذي عرض فيه تقديم مساعدات لقطر بالقول إن الدولة الخليجية "لا تحتاج إلى إغاثة غذائية أو دوائية بل ما زالت تقدم المساعدات الى المناطق المنكوبة"، واستطرد بالقول إن العرض "يؤكد بالدليل القاطع أن غلق المنافذ البرية والمجال الجوي والبحري من قبل الدول الخليجية الشقيقة يعد حصاراً وليس مقاطعة" وفقا للبيان.
وهذا وأتخذت قطر قراراً مفاجئاً للجميع حيث أعلنت اليوم أنها أبلغت الحكومة الجيبوتية، سحب كامل قواتها العسكرية المنتشرة على جانب الحدود من أراضي جيبوتي.
ونقلت وسائل إعلامية عن وكالة الأنباء القطرية الرسمية قول مصدر مسؤول في وزارة الخارجية: "قطر كانت ولا تزال وسيطا دبلوماسيا نزيها في حل الأزمات والخلافات بين الدول الشقيقة والصديقة وستستمر كلاعب رئيسي في المجتمع الدولي".
هذا ونقلت وكالة الأناضول أمس عن مصدر دبلوماسي جيبوتي أن قطر اتخذت قرارا بإنهاء الوساطة التي كانت تقودها بين بلاده وإريتريا، وتضمن ذلك سحب القوات القطرية المنتشرة على الحدود بين البلدين، وإعادة ملف الأزمة للأمم المتحدة.
وأوضح المصدر أن "الحكومة الجيبوتية تلقت رسالة رسمية من وزارة الخارجية القطرية حول إنهاء وساطة قطر بين جيبوتي وإريتريا"، مشيرا إلى أن "قطر ستبلغ رسميا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بإنهاء الوساطة".
ولفت المصدر إلى أن "جيبوتي تحترم القرار القطري، وهي ستجري اتصالاتها مع الدوحة بشأن إنهاء مهمة قواتها المنتشرة على الحدود بين جيبوتي وإريتريا؛ وإعادة ملف الحدود إلى الأمم المتحدة".
ويرى محللون أن قرار قطر بإنهاء وساطتها يرتبط بموقف جيبوتي وإريتريا من الأزمة الخليجية، إذ كانت جيبوتي أعلنت في الـ7 يونيو الجاري تخفيض مستوى تمثيلها الدبلوماسي في الدوحة، تضامنا مع موقف الدول المقاطعة لقطر.
كما يشير الخبراء إلى أن سحب القوات القطرية من الشريط الحدودي بين جيبوتي وإريتريا سيخلق فراغا ما لم تبادر الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي لنشر قوات هناك.
يذكر أن قطر تتوسط بين جيبوتي وإرتيريا، منذ اندلاع النزاع الحدودي بين البلدين في 2008، وفي إطار الوساطة قامت الدوحة بنشر المئات من قواتها على طول حدود البلدين، بعدما نجحت في إقناع البلدين بتوقيع اتفاقية سلام بينهما في الدوحة عام 2010.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق